03‏/08‏/2013

تفكيك الشرك


الشيخ حسن بن فرحان المالكي

الإجابة على الشبهات ... فهم أعمق للقران الكريم{ للكاتب :الشيخ حسن بن فرحان المالكي } www.al-maliky.com
هنا مع وضوح الآيات إلا أن للشيطان وأوليائه ممن سار في ركبه من أهل العلم شبهات كثيرة، ومنها شبهات قوية بلاشك ومن ذلك

شبهة أولى:

يقول البعض:

كيف يحاسبني الله على ما لا أستطيع أن أتحكم به؟ فخواطر القلب والعقل كثيرة !
الجواب:

ليست الخواطر العابرة مقصودة هنا ولم يقف الشيطان في وضع الأحاديث على ( الخواطر ) بل سامحك في كل ما ( تحدث به نفسك ) يعني خذ راحتك.. تصور أي شيء واستمتع به من قتل وزنا والخ ... فهناك فرق بين ( الخواطر القهرية ) التي تحاربها وقد تعود في جزء من الثانية وبين حديث نفس طويل في كل سكوت نعم ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) لكن في وسعك ترك ( حديث النفس الطويل ) وقد لا يكون في وسعك طرد أي خاطرة لكن الخاطرة خاطرة لا تسمى ( حديث نفس ) حديث النفس بالحرام هو الحرام . فالقرآن حريص على تطهير قلبك من الداخل وليس حريصا على الشكل العملي أو الظاهري فهذا تبع والبداية من القلب نفسه فتقفد قلبك وطهره.

شبهة ثانية

يحتج البعض بالآية ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )

ويقولون : حديث النفس ليس بشرك! وهم لا يعرفون معناه

ونقول : بلى، الشرك هو إشراك أي شيء في التشريع أو الاستحسان فمن استحسن قتل بريء مثلا كحديث نفس أو ارتاح لمنظر يبغضه الله فقد أشرك هواه وفي الحديث الصحيح المتفق مع القرآن ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ) فلا يجوز لك أن ترتاح لشيء يبغضه الله ويحرمه فهذا شرك.
لأن الشرك ليس مختصا بعابدة الأصنام هو إشراك أي شيء مضاد لما حرمه الله فإذا ارتاح شيعي لقتل سني بريء أو العكس فقد دخله شيء من الشرك لماذا لأن هذا الشيعي أو هذا السني لم يأبه بتحريم الله لقتل هذا البريء هو أشرك هواه ومذهبه في حب هذا ولم يشرك بغض الله لهذا الفعل في كراهيته .. إذا فالشرك أعم مما اختصره الشيطان فالشيطان اختصر الشرك - كما اختصر غيره- في

عبادة الأصنام فقط! وكأن الله يغار من أحجار صماء فقط!

كلا كلا

إنما حرم الله عبادة الأصنام لأنه يتم التحاكم إليها إيضا بالقداح ويذبح لها وتدعى من دون الله وفي ذلك مسخ للإنسان وكرامته
 
الخ ... وينسى هؤلاء الذين يقيدون الشرك بعبادة ألأصنام أن الله قد نهى أيضا عن عبادة العلماء ( ألأحبار والراهبان ) والرأي العام (

الناس ) والهوى الخ ... فالشرك ليس مختصا بعبادة الأصنام فقط وإنما كل عبادة لغير الله فهي شرك ومن فرح بأمر يبغضه الله فقد

أشرك المعبود الذي جعله يفرح بذلك!

لذلك يجب ألا يتوقع من يصلي ويصوم أنه يعبد الله فقط قد يكون مشركا لأكثر من إله والشيطان بالمناسبة لا يمنعك من
الصلاة وإنما يريد الشركة! الشيطان قد يحثك على الصلاة والصوم والحج بشرط أن تكون هذه الصلاة والصوم والحج لأكثر من إله! يعني تكون لله وللناس وللسمعة وللجاه الخ ...

لماذا؟

لأن الشيطان يريد أن تذهب إلى جهنم وأنت مطمئن! يريد أن تطمئن في الدنيا ولا تنتبه لمجموعة الآلهة التي غرسها في قلبك هو يعرف موجبات النار!

الشيطان لا يحبك أن تقلق أبدا ولا أن تحاسب نفسك أبدا اطمئن، بأنك عابد عظيم وافرح بما تعمل ولا تراجع نفسك فأنت مؤمن

حقا! هكذا يخدعك ...

شبهة ثالثة :

البعض قد يقول ( وهل يعقل أنني إن فكرت وحدثت نفسي بالزنا أو قتل بريء أن يكون هذا مثل عملي لذلك الفعل ) ؟

الجواب:

لا ، ليس بالضرورة لكن على الأقل شيء من المحاسبة سيتم يعني رجل قتل بريئا ورجل فرح بذلك القتل الجميع يحاسبه الله على قدر معين , فإذا حاسب القاتل على الجريمة بنسبة % 100 , وحاسب من يفرح بذلك بنسبة % 50 , أو % 20 فقد حاسب الاثنين وعلى هذا فالآية محكمة.

مثلما صاحب العمل يقول ( أي خطأ يقع سأحاسب الجميع ) فليس بالضرورة أنه يقصد أنه سيحاسبهم حسابا واحدا وإنما كليحاسبه بقدر ونسبة معينة , والله عندما يقول ( يحاسبكم به الله ) فلا يعني أنه من الضروري أن يكون محاسبة من حدث نفسه
صفحة 1 / 2



الشيخ حسن بن فرحان المالكي
الإجابة على الشبهات ... فهم أعمق للقران الكريم{ للكاتب :الشيخ حسن بن فرحان المالكي } www.al-maliky.com
بالزنا واستحسنه سيكون كالمرتكب لكن المحاسبة ستقع وكذلك الذي يفرح مثلا بتفجير مسجد أو قتل أبرياء قد لا يكونوا
كالمرتكبين لكن هذا الشعور المضاد لما أمر الله ستتم المحاسبة عليه ..
لذلك نصيحتي لنفسي ولكم في هذا الشهر الكريم أن تراقبوا هواكم وقلوبكم حاسبوها وأطروها على رضا الله ما أمكن وسأضرب
لكم مثالا مخيفا وهو:
لو أن رجلا لم يقتل بريئا قط لكنه يفرح بقتل الأبرياء فقد يأتي يوم القيامة وفي عنقه مئات القتلى كيف؟
انتبهوا وركزوا واسمعوا
لأنه لو افترضنا أن الرضا بقتل النفس المحرمة عليه نسبة % 20 فقط من إثم القاتل فكيف من رضي بقتل الآلاف؟ فيصبح كل رضا
بقتل خمسة يساوي قتل فرد فإذا اعترضت أنت يوم القيامه لأنك لم تقتل أحدا قد يتم تذكيرك بآية المحاسبة وبأنك كنت تطيق
أن تتبرأ وتتعوذ بالله من هوى النفس وأمراضها .
مثال آخر:
لو أن رجلا مبتلى بالزنا لكنه يعرف أن هذا حرام فهو معصية لكن لو أن آخر لم يزن قط لكنه يرضى بالزنا ويرى أنه ليس حراما
كفَرَ! فالذي يعترض على الشرع مثلا بأنه لم يبح لنا قتل اليهود والنصارى والشيعة فهذا كفر.. ومن يفعل ذلك جهلا قد يكون
حكمه أخف فهو أثم عاص مجرم .. ولذلك من الضروري أن تأطر هواك على الشرع , أن تتفقد نفسك يوميا هل تسير في رضا الله أم
لها اعتراضات على ما شرعه الله؟
ولذلك قد يرتد مرتد لجهل أو شبهة فيقوم مؤمن آخر فيقتله قد يدخل المرتد الجنة لأنه بذل طاقته ويدخل المؤمن النار لبغضه
لما شرع الله من الحرية .. تذكروا أن الله هو البصير بالعباد هو الذي يعرف هل هذا بذل طاقته أم لا , هل وظف نعم الله عليه من
عقل وحس وقلب أم لا هل أتيحت له الفرصة أم لا ..
ونصيحة في هذا الشهر الكريم حاولوا أن تطهروا أنفسكم من الرضا بقتل أي بريء وفي أي بلد ومن أي طائفة ودين في مصر
والعراق وسوريا وكل بلد , صحيح أنكم ستشعرون بالغربة لأن البشر من طبيعتهم يحبون أن يشتركوا مع آخرين في رأي ما إما
مع هذا أو مع ذاك أنت اكتف بالله كفى به مؤنسا.
والدماء أكبر ما يجب الاتفاق عليه أنك لن ترضى بسفك دم إلا بنص شرعي حتى من يستحق السجن لا يستحق القتل فليس كل
مذنب يستحق القتل فافهم هذا.
والدماء هي محرمة أكثر من الكفر .. لماذا؟
لأن استحلال الدم يتضمن الكفر ببعض الكتاب وبغض بعض الكتاب الذي يأمر بالكف عن المختلف إلا المعتدي فلا يظن من يحب
سفك الدماء والتفجير أنه لم يكفر فقد كفر ببعض الآيات وهو لا يشعر والذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض هم كفار
قطعا ... قد لا يكونون كافرا بالاسم ولا عند أنفسهم ولا عند الناس لكنهم كفار عند الله لأنهم كفروا ببعض الكتاب الذي وقف ضد
أهوائهم ومذاهبهم. والكافر بكل الكتاب أخف لماذا؟
لأنه لا يستخدم الكتاب لا الدين في تبرير جرائمه فهو أخف وصادق مع نفسه لا يؤمن مطلقا .. أما الثاني فاستغلالي !! الثاني الذي
يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض يستطيع أن يجعل الله من شهداء الزور على جرمه وظلمه فلذلك كان المنافقون في ( الدرك
الأسفل من النار ) لماذا ليس عباد الأصنام والكفار والملحدون في الدرك الأسفل؟
لأنهم لا يستطيعون أن يجعلوا الله معهم في الجريمة ولا رسوله ولا دينه بعكس هؤلاء !!
زيارة الصفحة الأصلية من الموضوع
صفحة 2 / 2

24‏/07‏/2013

ملخص لحقوق المرأة في مذكرات الأميرة الزنجبارية سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي




الأميرة سالمة بنت سعيد بن سلطان البوسعيدي أو ايميلي رويتي ( 1844-1924) , كانت آخر أميرة عمانية  في زنجبار , وقد ألفت كتابها " مذكرات أميرة عربية " في ألمانيا عام 1886 ,  ترعرعت في كنف أبيها سلطان مسقط وزنجبار , وأمها كانت شركسية , تزوجت القبطان هنريك رويتي الألماني وأعتنقت الديانة المسيحية .
في هذا التلخيص سألخص من كتابها " مذكرات أميرة عربية " كل ما يتعلق بحقوق المرأة والمظاهر الإجتماعية .
_
في كتابها كانت تفتخر كثيراً بطفولتها , وفي نفس الوقت كانت نادمة أشد الندم لخيانتها , فشعرت الأميرة سالمة أنها كانت تستغل من الغرب لتمرير سياساتهم التوسعية الإستعمارية , فكلامها عن حقوق المرأة المسلمة والغربية ودفاعها المستميت عن المرأة العربية يجعلني أفهم ندمها أكثر , فلم أشعر قيد أنملة من خلال كتاباتها على أنها من الديانة المسيحية , شعرت وكأن الكاتب مسلم بلباس مسيحي غربي .
ذكرت في كتابها أن والدها عندما توفي ترك 75 زوجة من ملكات اليمين , ولكن الزوجة الرئيسية كانت واحدة , وهي عزة بنت سيف البوسعيدي التي كانت عاقرة , فجميع إخوانها وأخواتها من الجواري , فتقول الأميرة سالمة أن هذه الشيء كان إيجابياً وذلك بسبب تساوي جميع أبناء سعيد في الحقوق , فلا يفرق بينهم الدم والعرق واللون .
_
أحبت سالمة بنت سعيد نمط العيش في زنجبار نظراً لجمال طبيعتها الخلابة وأشجارها البراقة وعصافيرها الغرادة وأنهارها الجذابة , فكانت تنتقل من بستان إلى بستان , والثمار من حولها في كل مكان , فكانت تعيش في أحسن البلدان , فرسمت لنا أشكال القصور وأثاثها , و طبيعة أهل زنجبار الطيبة وكرمهم .
وأما بخصوص رأي الأميرة سالمة في المرأة بين الشرق الغرب , فكان الغربيون يسألونها هذا السؤال بشكل دائم " كيف تستطيع النساء العيش في بلادكم دون شغل أو عمل ؟ " , فأجابت الأميرة : " السؤال ليس بعد بالمستغرب من وجهه نظر أهل الشمال الذين لا يستطيعون تصور الحياة بلا عمل , بالإضافة إلى أنهم باتوا مقتنعين بأن المرأة في الشرق لا تكلف نفسها طيلة النهار تحريك أنملة , وإنما تقضي وقتها في خمول وعزلة وفراغ في بيت الحريم . وأضافت الأميرة " أن الظروف الطبيعية تختلف في بعض بقاع العالم عن بعضها الآخر , وهذه الظروف هي التي تتحكم في تكوين آرائنا وعاداتنا وأساليب معيشتنا ومتطلبات حياتنا " .

فهذه الظروف أجبرت الغربي على العمل أكثر , بينما الشرقي لا يحتاج إلى بذل المزيد من العمل , وذلك لأسباب مناخية و ثقافية , فإنخفاض درجات الحرارة في الغرب زاد في متطلبات الحياة اليومية كاللباس الشتوي والأطعمة , بينما الزنجباري لا يحتاج إلى الملابس الثقيلة والأكل الكثير , فالجو معتدل والفاكهة في كل مكان والبحر مليئ بالأسماك , فالحياة بالنسبة للزنجباري أسهل , بالإضافة إلى ثقافة القناعة والبساطة المنتشرة عند الزنجباريون بعكس الغربيون الذين يحتاجون إلى الغرور والبحث عن المكانة الإجتماعية الرفيعة , فهي كالغريزة التي تجعل الغربي يستمر في حياته والبحث عن كيانه , " فالقناعة كنز لا يفنى " كما تقول الأميرة .
_
كما أن الأميرة إنتقدت الأفكار الخاطئة عند الغرب في تصورهم عن المرأة الشرقية , فالغرب يظن أن المرأة الشرقية ليس لديها عمل يومي , فالأدق أن المرأة الشرقية لا تعمل خارج إطار منزلها لعدم حاجتها إلى العمل , فلا تحتاج إلى الرسم أو الرقص على المسرح أو الورود في الحفلات الليلية ( كما هو الشائع عند الغربيات ) , فالمرأة الشرقية تستغل وسائل أخرى لقضاء أوقاتها لتحقق سعادتها . فتقول الأميرة : " فنحن الجنوبيات سعيدات وراضيات بحياتنا , ولا نعرف هذا اللهاث المسعور وراء المال والملذات , ولا نقره ولا نرضى به , ولا يهمنا بعد ذلك أن تتهمنا المرأة الأوروبية بالتخلف والجمود " .
-
لذلك , ذكرت الأميرة إنخداعها بظواهر الحياة الغربية منذ الوهلة الأولى , حتى زرات بعض العائلات الأوروبية وتكيفت معهم , فكان السرور والفرح يغمر في وجوههم ظاهرياً , فظنت أن الحياة في أوروبا أقرب إلى السعادة والهناء من بلدها الأصلي , ولكن سرعان ما أن إنكشفت الحقائق , وأن الغربيون يبدون غير ما يظهرون , فهم في نفاق وتصنع زائف , ظاهره في الرحمة وباطنه من قبله العذاب  , فتقول الأميرة " فقد تعرف على الكثير من الزيجات التي ظاهرها السعادة وباطنها شر أنواع العذاب . وقد إنتهيت بي ملاحظتي المتكررة إلى أن نظام الزواج المسيحي لا يفوق النظام الإسلامي في شيء , ولا يحقق بذاته سعادة أكثر .والحقيقة التي انتهيت إليها والتي لا شك فيها أن السعادة العائلية والانسجام الزوجي لا علاقة لهما بنظم الزواج ولا بدين المرء أو معتقده أو تقاليده , وإنما يعتمدان أولاً وأخيراً على مقدار تفهم كل من الزوجين للآخر " .


ومن ثم , وجدت أن الأميرة إعترفت أن المرأة الغربية أكثر تحرراً من المرأة الشرقية , فالغربية تستطيع أن تواجه القضاء بينما العادات والتقاليد الشرقية تمنع ذلك , فالغربيات ينظرن إلى الشرقيات وكأنهن دمية ملفوفة . وفي المقابل , الأميرة تجد الغربية الأكثر تطرفاً من ناحية لباسها وزينتها ومبالغتها في الظهور في الحفلات والأسواق و إختلاطها بالرجال .

أما بالنسبة للعلاقات الزوجية , فإن الغرب يظن أن الإنسان العربي يعامل زوجه باحتقار وازدراء , فتقول الأميرة " فديننا الاسلامي يمنع ذلك منعاً باتاً , ويساوي بين الجنسين , واذا كان الدين قد منح الرجال حقوقاً أكثر من النساء فإنه في الوقت نفسه أوجب عليهم حمايتهن ورعايتهن . والمسلم يخاف الله ويرعى تعاليمه حتى آخر لحظة من حياته لأنه لا يؤمن بلقاء الله بعد الممات , ويأمل بثوابه ورضاه في الآخرة أيضاً , ولهذا فهو أحرص من كثير من الأوروبيين على رعاية نسائه وبناته طاعةً لله واحتراماً لأوامره " .

_____________

لتحميل الكتاب :
http://www.mediafire.com/download/kn9rz7j5x7qtlj2/%D9%85%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9.pdf